في إطار التزام منظمة الإيسيسكو بحماية وصون التراث الثقافي وتعزيز الهوية الحضارية للشعوب، شارك المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة في «ملتقى إحياء التراث»، الذي أُقيم خلال الفترة 18–19 مايو 2025 في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والحرفيين وصنّاع القرار من مختلف الدول. ويأتي هذا الملتقى في سياق الجهود الرامية إلى حفظ التراث الثقافي غير المادي وتعزيز استدامته، بما يسهم في نقل المعارف التقليدية للأجيال القادمة وترسيخ الهوية الثقافية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
وقد شكّل الملتقى منصة تفاعلية لتسليط الضوء على أهمية إحياء التراث الثقافي ودوره في دعم التنمية الثقافية المستدامة، من خلال مناقشة أفضل الممارسات في حماية التراث وتعزيز الوعي المجتمعي بقيمته، إلى جانب استعراض المبادرات التي تسهم في ربط الأجيال بتراثهم الأصيل. كما تناول المشاركون سبل توظيف البرامج التعليمية والتقنية في صون التراث، بما في ذلك دعم الحرف التقليدية وتطويرها، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المحلي والدولي.
كما أسهم الملتقى في تعزيز التعاون الدولي في مجال التراث الثقافي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية، بما يدعم تطوير سياسات ومبادرات فاعلة تسهم في حماية التراث الإنساني المشترك. وقد أكد الحضور أهمية دمج التراث ضمن منظومات التعليم وبرامج التوعية، بما يعزز ارتباط الأفراد بهويتهم الثقافية ويشجع على الابتكار المستند إلى الجذور الحضارية.
ويندرج هذا الحدث ضمن الرؤية الاستراتيجية لإمارة الشارقة كمركز عالمي للثقافة والتراث، وبيئة داعمة للمبادرات الثقافية الرائدة، حيث يواصل المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة جهوده في إطلاق ودعم مبادرات نوعية تعزز التراث الثقافي والهوية الحضارية، وتسهم في بناء مجتمعات مستدامة قائمة على المعرفة والتنوع الثقافي، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب.





